فخر الدين الرازي
70
المطالب العالية من العلم الإلهي
الخامس : عندهم العرض القائم بمحل يمنع حلوله في المحل الثاني ، مع أن [ مثل « 1 » ] ذلك العرض ، قد يكون قائما بالمحل الثاني . فههنا المتماثلات في تمام الماهية ، قد اختلفت في اللوازم . السادس : إن الإرادتين المعلقتين بالمراد الواحد ، على الوجه الواحد : مثلان . [ ثم « 2 » ] إن إحداهما قد تكون في محل ، والأخرى لا في محل ، والإرادة التي حصلت في المحل يمتنع حصولها لا في محلّ وبالعكس . السابع : العرض الذي لا يبقى : يختص حدوثه بوقت معين . بمعنى أنه يمتنع حدوثه إلا في الوقت الذي حدث فيه . ثم إن تلك الأعراض متماثلة . كما « 3 » أن الأصوات متماثلة في تمام الماهية [ فههنا المساواة في تمام الماهية « 4 » ] حاصلة ، ولم يلزم منه المساواة في كل الأحكام . الثامن : عندهم العبد إذا فعل فعلا ، ثم فني . فإنه لا يقدر على إعادته بعد العدم ، وقد يقدر على إيجاد مثله . فههنا المتماثلات في تمام الماهية ، لم تكن متساوية في كل الأحكام . التاسع : الوجود صفة واحدة عندهم . وأيضا : فعندهم تأثير القادر ليس إلا في تحصيل الوجود . فإن الماهيات - عند مشايخهم - ثابتة في العدم ، فيمتنع أن يكون للقادر فيها تأثير . ثم مع هذا ، العبد يقدر على تحصيل الوجود لبعض الماهيات دون البعض . العاشر : الجوهر حال حدوثه مفتقر إلى الفاعل ، وحال بقائه يمتنع إسناده إلى الفاعل . والتفاوت بين الذات الواحدة : بحسب وقتين من التفاوت ، بين ذاتين متفاوتين . فإذا جاز أن يختلف في الشخص « 5 » الواحد بحسب وقتين ، في
--> ( 1 ) سقط ( ط ) . ( 2 ) من ( ط ، ل ) . ( 3 ) فإن الأصوات ( ط ) . ( 4 ) من ( ط ، ل ) . ( 5 ) يختلف جاز الشخص ( ط ) .